البهوتي
15
كشاف القناع
آخر صلاتها ( والأخرى تتم بالحمد لله وسورة ) لأنها أول صلاتها ، ( وإن فرقهم ) الامام ( أربعا ) أي أربع طوائف ( فصلى بكل طائفة ركعة ) أو فرقهم ثلاث فرق ، فصلى بالأولى ركعتين وبالباقيتين ركعة ركعة ، أو صلى بكل فرقة ركعة في المغرب ( صحت صلاة الأوليين ) لأنهما ائتمتا بمن صلاته صحيحة ، ولمفارقتهما قبل الانتظار الثالث ، وهو المبطل . لأنه لم يرد . ( وبطلت صلاة الامام ) لأنه زاد انتظارا ثالثا لم يرد الشرع به ، فوجب بطلانها . أشبه ما لو فعله من غير خوف . وسواء كان هذا التفريق لحاجة أو غيرها . قاله ابن عقيل . لأنه يمكنهم صلاة شدة الخوف ( و ) بطلت صلاة الطائفتين ( الأخريين إن علمتا بطلان صلاته ) أي بطلان صلاته ( و ) جهله ( الامام صحت ) صلاتهما . لأنه مما يخفي ( كحدثه ) ، أي كما لو جهل الإمام والمأموم حدث الامام حتى انقضت الصلاة . فإنها تصح للمأموم فقط . وتقدم . وعلم منه : بطلان صلاة الامام وإن جهلا . ( و ) الوجه ( الثالث : أن يصلي ) الامام ( بطائفة ركعة ، ثم تمضي إلى العدو ) للحراسة ( ثم بالثانية ركعة ، ثم تمضي ) لحراسة العدو ( ويسلم وحده . ثم تأتي الأولى فتتمم صلاتها بقراءة ) سورة مع الفاتحة ( ثم تأتي الأخرى ، فتتمم صلاتها بقراءة ) سورة مع الفاتحة . لما روى ابن عمر قال : صلى النبي ( ص ) صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين ، والطائفة الأخرى مواجهة العدو ، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو ، وجاء أولئك فصلى بهم ( ص ) ركعة ثم سلم ، ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة متفق عليه . ( وهذه الصفة ليست مختارة ) لما فيها من كثرة العمل ( ولو قضت الثانية ركعتها وقت مفارقة إمامها وسلمت ومضت ) للحراسة ( وأتت الأولى فأتمت ) صلاتها ( صح . وهو الوجه الثاني ) من وجهي الوجه الثالث ( وهو المختار ) بالنسبة للوجه الأول من وجهي الوجه الثالث . فلا ينافي ما تقدم من اختيار الإمام للوجه الثاني . وقال : أنا أذهب إليه . الوجه ( الرابع : أن يصلي بكل طائفة صلاة ) كاملة ( ويسلم بها ) أي بكل طائفة .